ارنست فلوير

128

رحلة الكابتن فلوير

نصفين وأمامك حائطا من الحصى الرملي مغطى بكلس أصفر اللون . وإذا ما تسلقت إلى الجانب المفتوح فإنك تجد كومة من الحديد وهذا حطام معدني وحجارة كبيرة خضراء لامعة ، وأخرى صفراء . إن المعدن ثقيل جدا وقد كان يستعمله غطاسي اللؤلؤ . وفي الأسفل نجد الكهف الواسع تحت الجبل ولا أحد يشعر أنه ربما يكون أحد الكهوف الجميلة التي تستعمل لليالي العربية . على بعد 200 قدم يوجد كهف آخر جميل ليس فقط فيه الصخور المتكونة من الملح ، ولكن السقف والحائط مغطى بملح جميل الشكل كأنه الثلج . إن مسؤولين في إحدى السفن قد رافقاني إلى أسفل هذا الكهف وأثناء رجوعهما كانا يتحدثان بصوت عال عن جمال ذلك الكهف ، ورجلان آخران قد كانا متحمسين ، معهما فوانيسهما ليقوما بدخول مفاجئ إلى الكهف ، على كل كان لديهما فكرة خاطئة عن حجم الكهف وكانا سيختنقان بمحاولة اطلاق الضوء الأزرق فيه ، بعكس ما في قرية صيادي اللؤلؤ فيوجد فقط ثلاثة آبار في الجزيرة عميقة جدا ونادرا ما كانت تحتوي على أكثر من دلو من الماء الغير عذب . وعلى الساحل في الجهة الغربية الجنوبية كان هناك شيئا أكثر أهمية للاستطلاع . إنه ماء ذو نكهة قوية تشبه رائحة القطران ، في مكان ذو فوهة ضيقة للغاية ، وعندما تتعود عيناك على الظلام وتحدّق النظر على عمق 120 قدما في القاع سوف تندهش حيث أنك ستجد في المكان الكثير من طير اليمام . إنني قد اكتشفت هذا البئر قبل أن أرحل من البلدة ، إنه تقريبا متصل بمنحدر البحر بحوالي 2 ياردة وفيه شرخ لفتحة كبيرة حيث أن اليمام يجد له مدخلا من خلالها . قبل أن نترك بلدة ( هنجام ) علينا أن نذكر هذه الظاهرة الغريبة والتي